ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
54
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
فائدة : روي أن قوما شكوا إلى تميم قبح أولادهم ، فأوحى اللّه إليهم أن يطعموا نساءهم الحبالى السفرجل فإنه يحسن الولد ، ويعقل ذلك في الشهر الثالث والرابع إذ فيهما تصور الولد ، وقد كانوا يطعمون الحبلى السفرجل والنفساء الرطب ، قاله في الإحياء للإمام الغزالي ، انتهى ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( كلوا السفرجل وأطعموه الحوامل ؛ فإنه يذكي العقل ) ، واللّه أعلم . قال المقري : الخوخ بارد رطب ثقيل ، يهيج البلغم ويزيد فيه ، انتهى كلامه ، وقال بعضهم : الفرسك بارد ثقيل ذو رياح ، وهو سريع الفساد في المعدة ، وينبغي ألا يؤكل على غيره فيفسد ويفسده ، بل يقدم على الطعام ، يصلح الأمزاج الحارة ، انتهى ، رأيت في أدب الكاتب : أن الفرسك هو الخوخ ، واللّه أعلم . قال المقري : القثاء بارد رطب ، ثقيل على المعدة لا يكاد ينهضم ، دفع ضرره أن يؤكل مع التمر كما ذكرنا في فصل التمر . الدباء وهو القرع بارد رطب ، إذا سحق جملة جرم القرع وعمل منه ضماد برد الأورام الحارة يطفيها ويبرد باعتدال ، وإذا تضمد به نيا سكن وجع الأورام البلغمية ووجع الأورام الحارة ، وإذا ضمدت به يافوخ الصبيان نفعهم من الأورام الحارة العارضة في أدمغتهم ، وينفع إذا تضمد به من الأورام الحارة ، وينفع من لهيب الحمى إذا وضع على اليافوخ يعني الرأس . البطيخ بارد ثقيل رديء ، بطيء الهضم ، يفسد ما دخل عليه من الأغذية ويطفو على رأس القلب وعلى الطعام ، ولا يكاد ينهضم ، ولكنه يطفئ الحرارة التي في الجوف إذا أكل مع السكر الأبيض ، وفي اللفظ : البطيخ رطب وهو حار أم بارد ، فيه قولان ، منفعته يفتت الحصى ويجلو البشرة ويدر البول ويقلع الكلف والبهق الرقيق عن الجسد ، وينفع حبه من الحصى ، وخلطه رديء ، مضرته يرخي الجسد ويولد الريح ، وأضر ما أكل على الجوع لا سيما إذا نام الإنسان عقبه على الجنب الأيمن ، والمشي بعده صالح ، ومتى أكثر منه ولد هيضة ؛ لأنه سريع الفساد في المعدة سريع الاستحالة إلى ما يصادف فيها من الفضول ، قلت : والهيضة : هي أن يصيب الإنسان مغص وكرب يحدث بعدهما قيء